فهرس الكتاب

الصفحة 10887 من 18318

لقد جرى الحافظ ابن حجر على مثل هذا عندما تبيِّن القرائن بطلان الخبر بالنسبة للصحابى، فلقد سلك الحافظ ابن حجر هذا المسلك في القصة المنسوبة إلى الصحابى الجليل ثعلبة بن حاطب حيث قال في «الإصابة» (1/ 401) : «وفى كون صاحب هذه القصة- إن صح الخبر ولا أظنه يصح- هو البدرى المذكور قبله- نظر وقد تأكدت المغايرة بينهما بقول ابن الكلبى: إن البدرى استشهد بأحد، ويقوى ذلك أيضًا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عباس في الآية المذكورة، قال: وذلك أن رجلًا من الأنصار أتى مجلسًا فأشهدهم فقال: {لئن آتانا من فضله} الآية، فذكر القصة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبى حاطب، والبدرى اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرًا والحديبية» .

وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» . فمن يكون بهذه المثابة كيف يُعقبه الله نفاقًا في قلبه وينزل فيه ما نزل؟

فالظاهر أنه غيره. والله أعلم.

قلت: من أجل هذا جعل الحافظ ابن حجر ترجمتين بنفس المسلك في «قصة سعد هذه» .

1 -ثعلبة البدرى: أورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (1/ 400) ترجمة (929) قال: «ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في «البدريين» .

قلت: لا تصح هذه القصة لما ثبت من الأحاديث في فضل من شهد بدرًا.

2 -الآخر الذى نسب إليه الحافظ ابن حجر هذه القصة في ترجمته: أورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (1/ 400) ترجمة (930) قال: «ثعلبة بن حاطب أو ابن أبى حاطب الأنصاري» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت