فهرس الكتاب

الصفحة 10892 من 18318

بدأ المؤلف كتابه بقوله: «اعلموا رحمنا الله وإياكم، أن مذهب أهل الحديث أهل السنة والجماعة: الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وقبول ما نطق به كتاب الله تعالى وصحت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا معدل عما ورد به ولا سبيل إلى رده إذ كانوا مأمورين باتباع الكتاب والسنة مضمونًا لهم الهدى فيهما، مشهودًا لهم بأن نبيهم صلى الله عليه وسلم يهدى إلى صراط مستقيم محذرين من مخالفته الفتنة والعذاب الأليم» .

ثم قال في أسماء الله وصفاته: «ويعتقدون أن الله تعالى مدعُوٌّ بأسمائه الحسنى وموصوف بصفاته التى سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه - صلى الله عليه وسلم -، خلق آدم بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف، ويثبتون أن له وجهًا وسمعًا وبصرًا وعلمًا وقدرةً وقوةً وعزةً وكلامًا لا على ما يقوله أهل الزيغ من المعتزلة وغيرهم، ولكن كما قال تعالى: {ويبقى وجه ربك} ، وقال: {أنزله بعلمه} ، فهو تعالى ذو العلم والقوة والقدرة والسمع والبصر والكلام.

وقال في الاستواء: وأنه عز وجل استوى على العرش بلا كيف، فإن الله تعالى انتهى من ذلك إلى أنه استوى على العرش، ولم يذكر كيف كان استواؤه.

وأثبت أن أفعال العباد مخلوقة في قوله: ويقولون- أى أهل السنة والجماعة- أنه لا خالق على الحقيقة إلا الله عز وجل، وأن أكساب العباد كلها مخلوقة لله، وأن الله يهدى من يشاء ويضل من يشاء لا حجة لمن أضله الله عز وجل ولا عذر، كما قال تعالى: {قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين} ، وقوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} ، ومعنى {نبرأها} أى: نخلقها وبلا خلاف في اللغة.

وقال في نزول الله عز وجل: وأنه عز وجل: ينزل إلى السماء الدنيا على ما صح به الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا اعتقاد كيف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت