فهرس الكتاب

الصفحة 10898 من 18318

هذه هي النصوص التى وردت عن منع الحمل في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو رده الحكيم على من سألوه، ومنه نستخلص القواعد التالية:

أولًا: أن موضوع التحرز من النساء في زمن التشريع كان محصورًا في الجوارى خوفًا من تلف المال على أصحابه، وفى الزوجات المرضعات خوف أذى الولد الرضيع بولد آخر ورد الرسول صلى الله عليه وسلم في هاتين الحالتين يحمل معنى الزجر، وردًّا للأمور إلى القضاء والقدر، أما الزوجة غير المرضع، فلم يرد فيها شيء.

ثانيًا: بناء على قاعدة «الضرورة تبيح المحظور» اختلف الفقهاء، وخلاصة الحكم في منع الحمل عن الزوجات الحرائر: أنه جائز عند توقع المرض المحقق للزوجة بسبب الحمل، وللزوجة المرضع إذا تحقق الضرر على الطفل الرضيع، ويكون المنع في كل ذلك بناء أمر طبيب مسلم عدل.

الصبر على تربية الأولاد

وقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على النسل بما ورد من أحاديث ثواب الصبر على تربية الأبناء، والإحسان إلى البنات وغيرها من الأحاديث.

هذا ومن يمعن النظر في هذه الحملة المسعورة لتحديد النسل يلحظ أنها كانت تسمى تحديد النسل ثم سُميت تنظيم النسل، لذر الرماد في العيون، وهل كل الأسر بلا استثناء في حاجة إلى تنظيم النسل؟ هل كل الأمهات مرضي؟ وإذا كانت الحجة هى الفقر فلماذا يكلف الأغنياء أيضًا بتحديد النسل؟ هل تحديد النسل في صالح الفلاح الذى يحتاج الأولاد في حرث الأرض وجمع المحصول؟ وهل تم تعمير كل أجزاء الأرض المصرية ونحن نعيش على مساحة ضئيلة جدًّا من الأرض وبقية أرضنا جبال وصحاري؟ وإذا نظرنا نظرة شاملة على مستوى العالم الإسلامي كله فهل يا ترى تم تعمير جميع بلاد المسلمين؟ والسودان كما قيل بها 200 مليون فدان صالحة للزراعة؟ وما السر في أن الذى يشرف على حملة تحديد النسل بهمة ونشاط لا يفتر منذ عشرات السنين هى الولايات المتحدة التى يبلغ تعدادها 250 مليون نسمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت