فهرس الكتاب

الصفحة 10901 من 18318

قال تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} وقال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} .

الإنسان بدون القرآن حيوان راتع

ظهر لنا أن الإنسان قبل القرآن كان أقل من البهائم الراتعة لأن البهائم لا تنقاد مذللة إلا بالقوة القاهرة، والإنسان قبل القرآن انقاد بقوة فكره وعقله مختارًا لإنسان مثله فجعله إلهًا يعبد أو لصورة صنعها بيده واتخذها إلهًا .. هذا ما كان عليه الإنسان قبل القرآن .. ولكن أنوار القرآن وأسرار السنة جعلت الإنسان كاملا ظاهرًا وباطنًا حسًّا ومعنى، فقام يعمل للدين والدنيا والآخرة، فتنافس الناس في العلم وخدموا السنة والملة والجماعة فكان الخير والسعادة والعزة والتمكين في الأرض بالحق فترة من الزمن - تمتع العالم الإسلامي خلالها بما لم تحظ بمثله أمة خلت من قبله غير ما ادخر الله لهم في دار كرامته من النعيم المقيم والسعادة الأبدية الدائمة.

كل ذلك إنما حصل لهم من الإيمان بالقرآن والاهتداء بهديه وتدبر معناه وإحلال حلاله وتحريم حرامه وتنفيذ أحكامه والاعتصام بحبله المتين يوم أن كان الله يعبد وحده ويُسأل وحده ويتوكل عليه وحده، ويستعان به وحده .. ويذبح له وحده وينذر له وحده .. لأنه مالك الملك وخالق الخلق وباسط الرزق وحده وهو على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت