فهرس الكتاب

الصفحة 10919 من 18318

يبيّن سبحانه حال المستحقين لمال الفيء فيقول: {للفقراء المهاجرين الذى أخرجوا من ديارهم وأموالهم} بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، فخرجوا {يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله} وهم في أحرج الساعات وأصعب الأوقات {أولئك هم الصادقون} أولئك الذين صدقوا أقوالهم بأفعالهم، فالأقوال لا تؤخذ بعين الاعتبار إلا إذا صدقتها الأعمال، فالأعمال شاهدة بصدقِ الأقوال، فهؤلاء المهاجرون قالوا آمنا ثم صدقوا هذا القول بخروجهم في سبيل الله {يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون} ولذا لما {قالت الأعراب آمنا} قال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ثم ذكر حقيقة الإيمان، فقال: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] أى: الصادقون مع الله ومع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومع الحق، أولئك الذين صدقوا مع الله عز وجل في الإيمان به، وصدقوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في متابعته، وصدقوا مع الحق في كونهم صورة حية له في واقع الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت