{القدوس السلام} أى: المقدَّس السالم من كل عيب ونقص، المعظَّم الممجد. {المؤمن} أى: المصدق لرسله وأنبيائه بما جاءوا به، بالآيات البينات والبراهين القاطعات، والحجج الواضحات. {العزيز} الذى لا يغالب ولا يمانع بل قد قهر كل شيء، وخضع له كل شيء {الجبار} الذى قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق، الذى يجبر الكسير، ويغنى الفقير {المتكبر} الذى له الكبرياء والعظمة، المتنزه عن جميع العيوب والظلم والجور. {سبحان الله عما يشركون} ، وهذا تنزيه عام عن كل ما وصفه به من أشرك به وعانده. {هو الله الخالق} لجميع المخلوقات، {البارئ} للمبروءات، {المصور} للمصورات، وهذه الأسماء متعلقة بالخلق والتدبير والتقدير، وأن ذلك كله قد انفرد الله به، لم يشاركه فيه مشارك. {له الأسماء الحسنى} أى: له الأسماء الكثيرة جدًّا، التى لا يحصيها ولا يعلمها أحد إلا هو، ومع ذلك فكلها حسنى أى صفات كمال، بل تدل على أكمل الصفات وأعظمها، لا نقص في شيء منها، بوجه من الوجوه، ومن حسنها أن الله يحبها، ويحب من يحبها، ويحب مِنْ عباده أن يدعوه ويسألوه بها. ومن كماله أن له الأسماء الحسنى والصفات العليا، أن جميع من في السماوات والأرض مفتقرون إليه على الدوام، يسبحون بحمده، ويسألونه حوائجهم، فيعطيهم من فضله وكرمه ما تقتضيه رحمته وحكمته. {وهو العزيز الحكيم} الذى لا يريد شيئًا إلا ويكون، ولا يكون شيئًا إلا لحكمة ومصلحة. اهـ.
بلفظه من «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر، رحمه الله.
والحمد لله رب العالمين.