فهرس الكتاب

الصفحة 10955 من 18318

ومعنى قول عمر: إنا كنا نتوسل إليك- بنبينا- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وإنا نتوسل بك إليك بعم نبينا - أننا كنا نقصد نبينا صلى الله عليه وسلم ونطلب منه أن يدعو لنا، ونتقرب إلى الله بدعائه، والآن قد انتقل -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى الرفيق الأعلى ولم يعد من الممكن أن يدعو لنا، فإننا نتوجه إلى عم نبينا العباس، ونطلب منه أن يدعو لنا، وليس معناه أنهم كانوا يقولون في دعائهم: اللهم بجاه نبيك اسقنا، ثم أصبحوا يقولون بعد وفاته- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بجاه العباس اسقنا، لأن مثل هذا دعاء مبتدع ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة ولم يفعله أحد من السلف الصالح- رضوان الله تعالى عليهم. [التوسل للألباني] .

3 -توسل الأعمى بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

عن عثمان بن حنيف رضى الله عنه:

(أن رجلًا ضريرًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادع الله أن يعافينى فقال: «إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت وهو خير» . قال: فادعُه. فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء:

«اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبى الرحمة، يا محمد إنى أتوجه بك إلى ربى في حاجتى لِتُقْضى، اللهم شفعْه فيّ» فعاد وقد أبصر).

وفى وراية قال ابن حنيف: (فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأن لم يكن به ضُرٌّ) [رواه النسائى والبيهقى وصححه الألباني] .

وقد روى الترمذى، والحاكم في مستدركه زيادة جملة في آخر الحديث وهى (وشفعنى فيه) .

قال صاحب «كتاب التوصل إلى حقيقة التوسل» إذا أمعنا النظر في هذا الحديث؛ تبين لنا أن الأعمى ما كان يقصد التوسل بذات أو جاه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل بدعائه المستجاب، ولولا أمل الأعمى بالشفاء بدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأته وذلك للأدلة المستخلصة من نص الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت