قال تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] .
وعلى والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف من غير إسراف ولا إقتار، كما قال تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا} [الطلاق: 7] .
وقد بات معروفًا مشهورًا مدى المنافع والفوائد التى تعود على المرضع والرضيع على السواء من فوائد صحية ونفسية.
أيتها الأم، امنحي طفلك حنانك، وأرضعيه لبنك لتستكملى معنى الأمومة ولتحظَى بالأجر والمثوبة، وتولى أنت أيتها الأم تربية طفلك بنفسك وَفْق المنهج النبوى، ولا تلقيه إلى الخادم وإلى دور الحضانة، وتذكرى أن الأمومة مسئولية كبيرة فلا تتخلى عنها. ثم هل رأيت أيتها الأم طائرًا أو حيوانًا أو أى أم من سائر المخلوقات تركت طفلها في مهده وتخلت عنه في صغره؟ إنه من الجفاء ألا تتخلى الأم العجماء من الحيوانات والطيور عن صغارها، وتتخلى الأم الآدمية صاحبة العقل والإدراك!!
وتجب كفالة الطفل حتى يبلغ أشده ويقدر على القيام بمصالحه، قال ابن قدامة رحمه الله (كفالة الطفل وحضانته واجبة، لأنه يهلك بتركه، فيجب حفظه عن الهلاك، كما يجب الإنفاق عليه وإنجاؤه من المهالك) (1) .
فإن اتفق والدا الطفل على فطامه قبل الحولين، ورأيا المصلحة في ذلك وتشاورا فيه وأجمعا عليه فلا جناح عليهما، ولا يجوز لواحد منهما أن يستبد بذلك أو ينفرد به دون مشورة الآخر، والواجب عليهما أن يأتمرا بينهما بمعروف.
ثم إن الأم أحق بحضانة الولد، سواء كانت الزوجية قائمة أم قاعدة!! ولا يقدم على الأم غيرها، إلا إذا فقدت حقها في الحضانة، عندها ينتقل حق الحضانة إلى أمها (أى أم المرضع) وإن علت، ثم إلى أم الأب، ثم الأخت.