فهرس الكتاب

الصفحة 10982 من 18318

روى الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كانت بطنى له وعاءً، وثديى له سقاءً، وحجرى له حواءً، وإن أباه طلقنى وأراد أن ينزعه منى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنتِ أحق به ما لم تنكحي» أى: ما لم تتزوجى.

ولا يسقط حق الحضانة بتنازل صاحبتها عنها، بل لها العودة عن تنازلها، لأن في الحضانة حقين؛ حقًّا للحاضنة، وحقًّا للمحضون، وحق المحضون لا يملك أحد إسقاطه إذا توفرت شروط الحضانة في الحاضنة.

عمر رضى الله عنه يهتم بأطفال المسلمين منذ ولادتهم

كان عمر رضى الله عنه في خلافته لا يفرض لمولود علاوة وزيادة من بيت المال حتى يُفطم، ثم عَدَل عن ذلك، وفرض لكل مولود من حين ولادته، لسبب بسيط رآه عمر سببًا خطيرًا، فقط سمع ذات ليلة بكاء صبى، فقال لأمه: أرضعيه، فقالت- وهى لا تعرفه-: إن أمير المؤمنين لا يفرض لمولود حتى يُفطم، وإنى فطمته، فقال عمر: إن كدت لأن أقتله؛ أرضعيه، فإن أمير المؤمنين سوف يفرض له، ثم فرض رضى الله عنه بعد ذلك للمولود حين يولد (2) . رحم الله عمر كان من الله خوَّافًا، وعند حدوده وقافًا فخرج من الدنيا سالمًا معافًى.

(21) ويبكى - صلى الله عليه وسلم - على الأطفال عند موتهم ويعزّى فيهم أهلهم:

عن أسامة بن زيد قال: أرسلت ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه أن ابنًا لى قد قُبض (مات) فأْتنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى، فأرسلت إليه تُقسم عليه لَيَأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ورجال من الصحابة فرفع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبى ونفسه تَقعقَع (صوت الحشرجة) كأنها شَنَّة (القربة القديمة) ففاضت عيناه - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت