فهرس الكتاب

الصفحة 11012 من 18318

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى آله الطاهرين وصحبه أجمعين.

عن معاذ بن جبل رضى الله تعالى عنه عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت رجل من الأنصار في جماعة فناد منادٍ: يأهل المنزل أتأذنون لى بالدخول ولكم إلى حاجة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذا إبليس اللعين لعنه الله تعالى، فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: أتأذن لى يا رسول الله أن أقتله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: مهلا يا عمر، أما علمت أنه من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم! ولكن افتحوا له الباب فإنه مأمور فافهموا عنه ما يقول واسمعوا منه ما يحدثكم، قال ابن عباس رضى الله عنهما: ففتح له الباب فدخل علينا فإذا هو شيخ أعور كوسج، وفى لحيته سبع شعرات كشعر الفرس، وعيناه مشقوقتان بالطول ورأسه كرأس الفيل الكبير، وأنيابه خارجة كأنياب الخنزير، وشفاته كشفتى الثور فقال: السلام عليك يا محمد، السلام عليكم يا جماعة المسلمين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «السلام لله يا لعين، قد سمعت حاجتك ما هي؟ فقال له إبليس: يا محمد ما جئتك اختيارًا ولكن جئتك اضطرارًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"وما الذى اضطرك يا لعين؟ فقال: أتانى ملك من عند رب العزة فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تأتى لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأنت صاغر ذليل متواضع وتخبره كيف مكرك ببنى آدم، وكيف إغواؤك لهم، وتصدقه في أى شيء يسألك، فوعزتى وجلالى لئن كذبته بكذبة واحدة ولم تصدقه لأجعلنك رمادًا تذروه الرياح، ولأشمتن الأعداء بك، وقد جئتك يا محمد كما أمرت فاسأل عما شئت، فإن لم أصدقك فيما سألتنى عنه شمتت بى الأعداء، وما شيء أصعب من شماتة الأعداء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت