فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقًا فأخبرنى: من أبغض الناس إليك؟ فقال: أنت يا محمد أبغض خلق الله إلى، ومن هو على مثلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ماذا تبغض أيضًا، فقال: شاب تقى وهب نفسه لله تعالى، قال: ثم من؟ قال: فقير صبور إذا لم يصف فقره لأحد ولم يشك ضرره، قال: ومن يدريك أنه صبور؟ قال: يا محمد إذا شكا ضره لمخلوق مثله ثلاثة أيام لم يكتب الله له عمل الصابرين، قال: ثم من؟ غنى شاكر. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أنه شكور؟ قال: إذا رأيته يأخذ من حله ويضعه في محله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: كيف يكون حالك إذا قامت أمتى إلى الصلاة؟ فقال: يا محمد تلحقنى الحمة والرعدة، قال: ولم يا لعين؟ قال: إن العبد إذا سجد لله سجدة رفعه الله درجة، قال: فإذا صاموا؟ قال: أكون مقبرًا حتى يفطروا، قال: فإذا حجوا؟ قال: أكون مجنونًا، قال: فإذا قرءوا القرآن؟ قال: أذوب كما يذوب الرصاص على النار، قال: فإذا تصدقوا؟ قال: فكأنما يأخذ المتصدق المنشار فيجعلنى قطعتين، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ولم ذلك يا أبا مرة؟ قال: فإن في الصدقة أربع خصال وهى: أن الله تعالى ينزل في ماله البركة: ويحببه إلى خلقه، ويجعل صدقته حجابًا بينه وبين النار، ويدفع بها عنه العاهات والبلايا، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: فما تقول في أبى بكر؟ فقال: يا محمد لم يطعنى في الجاهلية فكيف يطيعنى في الإسلام!! قال: فما تقول في عمر بن الخطاب؟ قال: والله ما لقيته إلا وهربت منه. قال: فما تقول في عثمان بن عفان؟ قال: أستحى ممن استحت منه ملائكة الرحمن، قال: فما تقول في على بن أبى طالب؟ قال: ليتنى سلمت منه رأسًا برأس ويتركنى وأتركه ولكنه لم يفعل ذلك قط، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذى أسعد أمتى وأشقاك إلى يوم معلوم.