وإذا فقت صليت ما عليك حتى يموت كافرًا، فإذا مات تاركًا للصلاة وهو في مرضه لقى الله تعالى وهو غضبان عليه، يا محمد. وإذا كنت كذبت أو زغت، فاسأل الله أن يجعلنى رمادًا، يا محمد أتفرح بأمتك وأنا أخرج سدس أمتك من الإسلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا لعين من جليسك؟ قال: آكل الربا. قال: فمن صديقك؟ قال: الزانى. قال: فمن ضجيعك؟ قال: السكران، قال: فمن ضيفك؟ قال: السارق، قال: فمن رسولك؟ قال: الساحر، قال: فما قرة عينك؟ قال: الحالف بالطلاق، قال: فمن حبيبك؟ قال: تارك صلاة الجمعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا لعين فما يكسر ظهرك؟ قال: صهيل الخيل في سبيل الله، قال: فما يذيب جسمك؟ قال: توبة التائب، قال: فما ينضج كبدك؟ قال: كثرة الاستغفار لله تعالى بالليل والنهار. قال: فما يخزى وجهك؟ قال: صدقة السر، قال: فما يطمس عينيك؟ قال: صلاة السحر، قال: فما يقمع رأسك؟ قال: كثرة الصلاة في الجماعة، قال: فمن أسعد الناس عندك؟ قال: تارك الصلاة عامدًا، قال: فأى الناس أشقى عندك؟ قال: النجلاء، قال: فما يشغلك عن عملك؟ قال: مجالس العلماء: قال: فكيف تأكل؟ قال: بشمالى وبأصبعى، قال: فأين تستظل أولادك في وقت الحرور والسموم؟ قال: تحت أظفار الإنسان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: فكم سألت ربك من حاجة؟ قال: عشرة أشياء؛ قال: فما هى يا لعين؟ قال: سألته أن يشركنى في بنى آدم في مالهم وولدهم فأشركنى فيهم، وذلك قوله تعالى: {وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} . وكل مال لا يزكى فإنى أكل منه، وأكل من كل طعام خالطه الربا والحرام، وكل ما لا يتعوذ عليه من الشيطان الرجيم، وكل من لا يتعوذ عند الجماع إذا جامع زوجته، فإن الشيطان يجامع معه، فيأتى الولد سميعًا مطيعًا لى، ومن ركب دابة يسير عليها في غير طلب حلال فإنى رفيقه لقول تعالى: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك .. }