فهرس الكتاب

الصفحة 11015 من 18318

أما علمت يا محمد أنى حلفت لآدم وحواء بالله: إنى لكما لمن الناصحين فاليمين الكاذبة سرور قلبى والغيبة والنميمة فاكهتى وفرحى، وشهادة الزور قرة عينى ورضاى، ومن حلف بالطلاق يوشك أن يأثم ولو كان مرة واحدة. ولو كان صادقًا؛ فإنه من عوّد لسانه بالطلاق حرمت عليه زوجته، ثم لا يزالون يتناسلون إلى يوم القيامة، فيكونون كلهم أولاد زنا فيدخلون النار من أجل كلمة، يا محمد إن من أمتك من يؤخر الصلاة ساعة فساعة كلما يريد أن يقوم إلى الصلاة لزمته فأوسوس له وأقول له: الوقت باق وأنت في شغل حتى يؤخرها ويصليها في غير وقتها، فيضرب بها في وجهه فإن هو غلبنى أرسلت إليه واحدة من شياطين الإنس تشغله عن وقتها، فإن غلبنى في ذلك تركته حتى إذا كان في الصلاة قلت له: انظر يمينًا وشمالًا، فينظر فعند ذلك أمسح بيدى على وجهه وأقبل ما بين عينيه، وأقول له: قد أتيت ما لا يصلح أبدًا، وأنت تعلم يا محمد أن من أكثر الالتفات في الصلاة يضرب الله بها وجهه، فإن غلبنى في الصلاة وصلى وحده أمرته بالعجلة فينقرها كما ينقر الديك الحبة، ويبادر بها، فإن غلبنى وصلى في الجماعة ألجمته بلجام، ثم أرفع رأسه قبل الإمام وأضعه قبل الإمام، وأنت تعلم أن من فعل ذلك بطلت صلاته، ويمسخ الله رأسه رأس حمار يوم القيامة. فإن غلبنى في ذلك أمرته أن يفرقع أصابعه في الصلاة حتى يكون من المسبحين لى وهو في الصلاة، فإن غلبنى في ذلك نفخت في أنفه حتى يتثاءب وهو في الصلاة، فإن لم يضع يده على فمه دخل الشيطان في جوفه، فيزداد بذلك حرصًا في الدنيا وحبًّا لها ويكون سميعًا مطيعًا لنا، وأى سعادة لأمتك وأنا آمر المسكين أن يدع الصلاة وأقول له ليست عليك صلاة إنما هى على الذى أنعم الله عليه، وأقول للمريض: دعها فإنها ليست عليك؛ إنما هى على من أنعم الله عليه بالعافية؛ لأن الله تعالى يقول {ولا على المريض حرج} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت