وعن حيل الجهمية في رد الأحاديث قال:
وبلغنا أن بعض أصحاب المريسى قال له: كيف تصنع بهذه الأسانيد الجياد التى يحتجون بها علينا في رد مذاهبنا مما لا يمكن التكذيب بها، مثل سفيان عن منصور عن الزهرى، والزهرى عن سالم، وأيوب وابن عون عن ابن سيرين، وعمرو بن دينار عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أشبهها.
قال: فقال المريسى: لا تردوه فتفضحوا، ولكن غالطوهم بالتأويل، فتكونوا قد رددتموها بلطف، إذ لم يمكنكم ردها بعنف.
ثم ختم الكتاب مبينًا أن أهل السنة إذا فسروا قوله تعالى: {ليس كمثلة شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] إنما يقصدون إثبات الصفات لله بدون تكييف أو تشبيه أو تعطيل، وإذا فسرت الجهمية نفس الآية يقصدون النفى أو التعطيل.
وفقنا الله جميعًا إلى اتباع منهج سلفنا الصالح، ووقانا الانحراف عنه والضلال دونه.
الهوامش
(1) حش: يعنى الكنف ومواضع قضاء الحاجة.
(2) الأينية: يقصد أين الله.