الثانى: أن هذا الدخان الذى يدخنونه، وينفقون على ثمنه كل يوم، بل كل ساعة الأموال الكثيرة الباهظة، التى هم وعيالهم في أشد الاحتياج إلى بعضها، فهذا فوق أنه إسراف وسفه وطيش يعاقبون عليه أشد العقاب من الله، فلا شك أيضًا أنه يستلزم منعهم من دخول المساجد لنتن روائح أفواههم التى هى أشد خبثًا من روائح البصل والثوم والكراث، ولكنا إذا قلنا لهم هذا كانت الحرب بيننا وبينهم عوانًا (1) صهيونية، فنوصى هؤلاء بتنظيف أفواههم وتطييبها بالروائح الطيبة قبل الذهاب إلى المساجد.
ومن الأكاذيب الواردة في هذا الباب:
-حديث: «إذا أكلتم الفجل وأردتم ألا يوجد لها ريح فاذكرونى عند أول قضمة» . موضوع.
-حديث: «يا على، إذا تزودت فلا تنس البصل» . كذب بحت.
-حديث: «عليكم بالبصل فإنه يطيب النطفة، ويصلح الولد» ، موضوع مختلق أيضًا، كما في «تذكرة الموضوعات» للفتنى.
-حديث: «فضل الكراث على سائر البقول كفضل الخبز على الحبوب» . موضوع كما في «كشف الخفا» .
إباحة المبيت في المسجد، والرد على من منع ذلك
قرأت وأنا صغير السن كتابًا صغيرًا اسمه «وصايا النبي للإمام علي» ، ومما قرأته فيه: النهى عن النوم في المساجد؛ لأنه يذهب القوة أو يضر البدن، ثم قرأت قريبًا مثل هذا الكلام لأحد المشايخ في ديوان خُطبه، ونص لفظ الشيخ بعد نهيه عن التشويش في المساجد هو: فإنه حرام لا يصدر إلا ممن إبليس اللعين استهواه ... إلى أن قال: والنوم في المسجد والتكلم حال الوضوء بغير طاعة، كما هو ديدن الجهلة أهل الإضاعة لا يليق حصوله ممن عرف ربه جل علاه. اهـ نصه من ص 196.