ويرد هذا الكلام، بل وينقضه ما ذكره البخارى في صحيحه فقال: باب نوم المرأة في المسجد، ثم ساق السند إلى عائشة رضى الله عنها: أن وليدة كانت سوداء لحى من العرب فأعتقوها، فكانت معهم، قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته أو وقع منها، فمرت به حدياة فحسبته لحمًا فخطفته، قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، قالت: فاتهمونى به، قالت: فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها، قالت: والله إنى لقائمة معهم إذا مرت الحدياة فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت: هذا الذى اتهمتمونى به زعمتم، وأنا منه برئية، وهو ذا هو، قالت: فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت، قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد أو حفش، قالت: فكانت تأتينى فتحدث عندى، قالت: فلا تجلس عندى مجلسًا إلا قالت:
ويوم الوشاح من أعاجيب ربنا
ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين مقعدًا إلا قلت هذا؟ فحدثتنى بهذا الحديث.