فهرس الكتاب

الصفحة 11046 من 18318

وإذا كان العلماء قد استطاعوا تقدير المسافة بين الأرض وبين القمر، وبين الأرض وبين الشمس، مستخدمين في ذلك سرعة الضوء كوحدة للقياس، فإنهم لا يزالون يعلنون عن عجزهم عن مجرد رؤية أبعاد السماء أو تصور سعتها، ولهذا يعبرون عنها بأنها فضاء لا نهائي.

عظمة الله تعالى .. وعظمة بعض مخلوقاته!!

وقد اهتم أهل السنة بما يثير في النفوس كوامن التعظيم لله عز وجل، فكتبوا في ذلك وصنفوا في ذلك وصنفوا، ويندر أن تجد كتابًا من كتب الاعتقاد على طريقة السلف الصالح إلا وتجد فيه أبوابًا في عظمة الله تعالى، وعظمة بعض مخلوقاته الدالة على عظمته سبحانه كالحديث عن الملائكة ومنهم حملة العرش ومن حوله، والحديث عن الكرسي والعرش وعظم خلقهما.

ومن علماء السلف من صنف في موضوع العظمة ذاته فكتبوا في دلائل عظمة الله تعالى في آياته المنظورة وآياته المتلوة المسموعة، ومن أشهر من كتب في موضوع العظمة أبو الشيخ الأصبهاني المتوفى سنة 369هـ، ومن قبله أبو أحمد العسال المتوفى سنة 349هـ.

ومن الآيات القرآنية التي تثير في نفوس المؤمنين دلائل العظمة التي تليق بذي الجلال والإكرام آية الكرسي؛ لذا وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أعظم آية في كتاب الله عز وجل، وكل القرآن عظيم.

ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أبي بن معكب قائلًا: يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم، فقال أبي بن كعب: الله ورسوله أعلم، فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السؤال، فقال أبي: آية الكرسي: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: «ليهنك العلم أبا المنذر، والذي نفسي بيده إن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند سابق العرش» . (مسلم ح810، وأحمد مسند الأنصار 20318].

آية جمعت أصول الأسماء والصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت