فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 18318

وكان أحرى بالجريدة أن تكون جريئة وصادقة في تحقيق هدفها الأول المعلن وهي إلقاء أكبر قدر من الأضواء الكاشفة على البدع وعلى الأشخاص الذين يمارسونها كما ذكرنا، ولكن يبدو أنها اعتمدت على ذاكرة القراء فيما نشر من قبل عن الكتاب الذي ألفه الدكتور الشيخ عبد الحليم محمود من كرامات السيد البدوي وأنه ذهب إلى ضريحه من طنطا مستأذنًا في تأليف هذا الكتاب، فالتفت في هذه المرة بالإشارة إلى الشيوخ الذين هم على مستوى المسئولية وإلى الواقعة المعروفة لكي يتذكر القراء الحال الذي وصلنا إليه من غيبة العقل والفكر والتعبد بما لم يأذن به الله ورسوله من تعظيم الطواغيت ومناجاتها والعكوف عليها ودعوة الناس إلى الإيمان بها وإلى شد الرحال إليها، ومجلة التوحيد تقول للشيخ الكبير إن أمة الإسلام لا تنهض من كبوتها في غياب العقل والفكر وتقليد أهل الشرك والوثنية لأننا إذا فعلنا ذلك فكيف نكون شهداء على الناس يوم القيامة وقد فعلنا أفعالهم واعتقدنا معتقداتهم قال تعالى في سورة المائدة - الآية 17 - مخاطبًا الذين غالوا في تعظيم الأنبياء والصالحين ووضعوا صورهم في دور العبادة: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} الآيات إلى آية 19.

لا السيدة زينب ولا رأس الحسين في مصر:

ثم حدثت المفاجأة الكبرى بعد فتح الباب لكشف البدع والخرافات التي تخرب عقائد الناس في مصر فقد كتب الشيخ علي الخفيف أستاذ جيل الفقهاء وعضو مجمع البحوث الإسلامية في أهرام الجمعة 24/ 10/1975 أن الوهم والخرافة يعيشان في قلب القاهرة ذاتها، وعند أكبر الأضرحة فيها؛ وهي أضرحة الحسين والسيدة زينب وعلي زين العابدين بن الحسين رضي اللَّه عنهم، فرأس الحسين ليس موجودًا في مصر وليس هناك سند تاريخي يؤكد أن السيدة زينب جاءت إلى القاهرة. والمسجد الشهير في القاهرة لا يضم جثمان علي زين العابدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت