فهرس الكتاب

الصفحة 11063 من 18318

قال ابن كثير في البداية والنهاية في حوادث سنة 421: وفيها أقبل ملك الروم من قسطنطينية في مائة ألف مقاتل فسار حتى بلغ بلاد حلب وعليها شبل الدولة نصر بن صالح بن مرادس فنزلوا على مسيرة يوم منها وقد عزم ملك الروم أن يستحوذ على بلاد الشام كلها وأن يستردها إلى دين النصرانية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. وقيصر هو من ملك الشام من الروم مع بلاد الروم فلا سبيل لملك الروم إلى هذا، فلما نزل من حلب كما ذكرنا أرسل الله عليه عطشًا شديدًا وخالف بين كلمتهم وذلك أنه كان معه الدمستق فاعمل طائفة من الجيش على قتله ليستقل هو بالأمر من بعده ففهم الملك ذلك فكره من فوره راجعًا فاتباعهم الأعراب ينهبونهم ليلًا ونهارًا وكان من جملة ما أخذوا أربعمائة فحل محجل محملة أموالًا وثيابًا للملك، وهلك أكثرهم جوعًا وعطشًا ونهبوا من كل جانب ولله الحمد والمنة. ج12 (ص30، 31) .

وذكر ابن كثير في حوادث سنة 31 قتل كسرى ملك الفرس وهو يزدجرد:

وذكر حوادث عدة في آخرها أنه لما قتل حمل ما كان عليه من الحلي إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان وقال: وكان ملك يزدجرد عشرين سنة منها أربع سنين في دعة وباقي ذلك هاربًا من بلد إلى بلد خوفًا من الإسلام وأهله، وهو آخر الفرس في الدنيا على الإطلاق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت