فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في سنة 16 للهجرة النبوية المشرفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه غزا سعد بن أبي وقاص بلاد الفرس فكان فتح بهرسير وهي إحدى مدينتي كسرى مما يلي دجلة من الغرب، وقد خيرهم سعد فأبوا إلا القتال فقاتلهم المسلمون ونصبوا لهم المجانيق والدبابات وقد حلفت الفرس ألا يفروا أبدًا فأكذبهم الله وفروا بعد حصار شديد اشتد عليهم الأمر وضاقت بهم المعايش حتى أشرف رجل من الفرس على المسلمين فقال: يقول لكم الملك: هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة إلى جبلنا ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم؟ أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم، فأجابهم أبو مفزِّر الأسود بن قطبة بكلام ألقاه على لسانه فوقع منه الرعب في قلوبهم فقال لهم: لا يكون بيننا وبينه صلح أبدًا حتى نأكل عسل أفريدين بأترج كوثي. فقال الملك: يا ويلاه إن الملائكة لتتكلم على ألسنتهم ترد علينا وتجيبنا عن العرب ثم أمر الناس بالرحيل إلى المدائن فركبوا السفن وعبروا دجلة.