فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4 -الجهاد صفة هذه الأمة
الجهاد في سبيل الله جل وعلا من صفة هذه الأمة كما ذكر الله جل وعلا في كتابه وبينه النبي صلى الله عليه وسلم، لكن له أحكام في كتب العلماء والتفاسير، وشروح الأحاديث.
أما الأمر الأول في مسألة الجهاد، فالله جل وعلا قال: {إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 83، 84] .
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أحيُّ والدك؟» قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» . (أخرجه البخاري) .
وأجمع أهل السنة والجماعة على أن الجهاد ماضٍ مع كل إمام إلى قيام الساعة، ليس للأفراد مهما كانوا أن يدعوا إلى الجهاد، والذي يدعو إلى الجهاد هو ولي الأمر؛ لقول الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} .
وليس لأحد من الرعية أن يفتئت على ولي الأمر فيما أعطاه الله جل وعلا من خصوصياته، وقد فهم الصحابة ذلك؛ لذا جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، ولم يذهب دون إذن.
وليس الجهاد مع فئات أو جماعات، وإما الجهاد مع ولي الأمر، مع الإمام إذا دعا إليه.
والجهاد من أعظم وأكبر ما يختص به ولي الأمر، أما لو دعا إلى الجهاد آحاد الناس لحلت الفوضى.
والعلماء والدعاة يدعون إلى الجهاد إذا دعا إليه ولي الأمر، لهذا قال الله عز وجل: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} ، فالمؤمنون تبعٌ لولي أمرهم في ذلك.