فهرس الكتاب

الصفحة 11073 من 18318

قال موفق الدين بن قدامة في «المغني» : «وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك» . اهـ.

وهنا مسالة أصولية مهمة في تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم:

أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأعماله تحمل على أمور:

1 -تارة يقول ويعمل ويتصرف صلى الله عليه وسلم لكونه رسولًا نبيًا، وهذا فيما يتعلق بالوحي وتبليغه، والتشريع، والأمر والنهي، والحلال والحرام.

ب- وتارة يتصرف ويفعل ويقول صلى الله عليه وسلم لاعتبارات متنوعة:

1 -باعتباره وليًا للأمر، إمامًا للمسلمين.

2 -باعتباره قاضيًا.

3 -باعتباره مفتيًا.

4 -باعتباره ناصحًا.

وهكذا .. لهذا قال الله جل وعلا لعموم الأمة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

فالنبي صلى الله عليه وسلم أسوة حسنةٌ لأئمة المسلمين، أسوة حسنة للقضاة، أسوة حسنة للمفتين، أسوة حسنة للمرشدين، أسوة حسنة للدعاة، أسوة حسنة للرجل في بيته، أسوة حسنة لعامة الناس في تصرفاتهم.

وهكذا فهو عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة لكل الطبقات والفئات.

إذن فلا يحق لأحد منا أن يدعو الناس إلى الجهاد إلا إذا دعا إليه ولي الأمر.

فرعاية النصوص وقواعد أهل السنة والجماعة في هذا الأمر واجب علينا.

فليحذر الواحد منا أن تزل قدمه، ويعطي الناس ما لا ينبغي.

ولقد حث النبي صلى الله عليه وسلم الناس على الجهاد، بقوله: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» . [أخرجه أبو داود في سننه (2504) ] . وهذا أمر مرتبط بالنصوص، وبمعتقد أهل السنة والجماعة.

5 -الاجتماع على هدي السلف عند ظهور الفتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت