أيها الإخوة: الحديث متشعب، ولكن التوسط التوسط والتوازن التوازن، ونحن مع المؤمنين، وصُد الكافرين، لكن على منهجنا، ولسنا على منهج غيرنا، والناس تبع في ذلك لولاة أمورهم؛ لأن من مهمات الإمام وولي الأمر الحافظ على الدين، والحافظ على بيضة الأمة، كيلا يعتدي عليهم معتد.
فإذا تجاسر بعضُ الناس وتجاهلَ ولاة الأمر والعلماء حدثتْ فتنة عظيمة وانحرافٌ عن منهج السلف، فالله الله في هذا الأمر، وإن لا يُجَرَّ أحدنا بحسن قصد.
أسأل الله جل وعلا أن يوفق الجميع إلى ما فيه رضاه، وأن يجعلنا ممن يرى الحق حقًا، وأن يمن علينا باتباعه، ويرى الباطل باطلًا، ويمنَّ علينا باجتنابه، كما نسأل الله جل وعلا أن يوفق الجميع لما فيه الرشدُ والسداد، وأن يؤيد سبحانه وتعالى ولاة أمورنا بالحق، وأن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.