أما الصنف الثاني من الناس: من يلبس لباس الأشرار الأشقياء، وظاهره وباطنه سواء أو أحدهما أشد سوادًا من الآخر؛ يعرفه أولو الأبصار والألباب ذوو الفراسة بسهولة ويسر، لسانه دومًا يقطر مرارة، تراهم يطعنون في القيم الثابتة في الكتاب والسنة، تراهم يستهزئون بالنقاب، ويرمون صويحباته بالبهتان والإفك المبين، فهي رجل متنكر دخل يرتكب المنكرات والفواحش أو دخل ليسرق، أو جلس في مكان امرأة أخرى في لجان الامتحان، وكأن الجريمة ليس لها من يرتكبها إلا صويحبات النقاب العفيفات الطاهرات، المجتمع نظيف كل النظافة من الشر وبواعثه إلا من هؤلاء المنتقبات اللائي أسدلن على وجوههن النقاب لكي لا يراهن الرجال امتثالًا لأمر الله ورسوله، وطهرًا وعفافًا وخوفًا من الله، طمعًا في دخول الجنة، والفرار من النار، فصبرًا أيتها الأخت المسلمة العفيفة، لا تضيقي ذرعًا بهؤلاء لا تخلعي نقابك لأجل هؤلاء وسخرياتهم واستهزائهم بك وإفكهم في حقك لا .. لا .. لا تخلعي نقابك .. استمري في التزامك .. علمي بنات جنسك الالتزام بالنقاب .. علميهن العفاف، علميهن الخشية من الله، نقابك هذا دعوة لهن إلى الالتزام، ولا يهولنك إرجاف المرجفين واستهزاء المستهزئين وحسبك قول الله عز وجل: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} ، {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} .