فهو مبشر وهو في دنياه بالجنة يسمع ثناء الناس عليه وهو يمشي بينهم، يثني الناس على أي عمل يعمله من أعمال الخير ويحبونه كما قال أبو ذر للنبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يعمل العمل لله، فيحمده الناس عليه؟ قال: ذلك عاجل بشرى المؤمن. وهو حديث صحيح، فقد ثبَّت الله عز وجل قلبه على الإيمان قبل أن يثبت جوارحه على الطاعة؛ لاطلاعه على حبه له سبحانه ولأهل الإيمان، فوفقه الله عز وجل في طريق الإيمان، وسدّد خطاه، وكلل أعماله بالنجاح، وحفظه من كيد أعدائه، لأنه نصر الله بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] ، اللهم اجعل قلوبنا عامرة بالإيمان، واهدنا واهدِ أولادنا إلى صراطك المستقيم، واجعلنا وإياهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين بفضلك ومنك يا كريم يا جواد.
والله وحده من وراء القصد.