فهرس الكتاب

الصفحة 11104 من 18318

قال: فمسحه ذهب، وأعطى شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. قال: فأعطاه بقرة حاملًا، وقال: يبارك لك فيها، وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس، قال: فمسح فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطاه شاة والدًا، فانتج هذان وولَّد هذا فكان لهذا وادٍ من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا وادٍ من الغنم، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين تقطعت به الحبال في سفره فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرًا أتبلغ عليه في سفري، فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟ فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، فرد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأعمى في صورته فقال: رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت به الحبال في سفره فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلَّغ بها في سفري، وقال له: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرًا فقد أغناني، فخذ ما شئت فوالله لا أحمدك اليوم بشيء، أخذته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط عن صاحبيك. [متفق عليه] .

فهذا ابتلاء بالنعم، أنعم الله عليهم، فما راعوا النعم وما قاموا بحقها، فاستلبت منهم وغضب الله عليهم، باستثناء ثالثهم الذي عرف فضل الله عليه، وأدى شكر نعمته فنال رضاه.

وهذه امرأة بألف امرأة، ابتليت بالضراء فصبرت مقابل الجنة:

عن عطاء: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت