فهرس الكتاب

الصفحة 11103 من 18318

أ- الاعتراف بها باطنًا.

ب- التحدث بها ظاهرًا.

ج- تصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها.

فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها.

2 -محن من الله تعالى يبتليه بها، ففرضه فيها الصبر والتسلي، والصبر حبس النفس عن التسخط بالمقدور، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه.

فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة، فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة، فإن الله سحبانه وتعالى لم يبتله ليهلكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته، فإن لله تعالى على العبد عبودية الضراء، وله عبودية عليه فيما يكره، كما له عبودية يما يحب، وأكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره، ففيه تفاوت مراتب العباد، وبحبسه كانت منازلهم عند الله تعالى.

نماذج من الابتلاء

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأعمى وأقرع بدا لله عز وجل أن يبتليهم فبعث إليهم ملكًا فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب عنه، فأعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا، فقال: وأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل، أو قال البقر، هو شك في ذلك، أن الأبرص والأقرع قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر، فأعطي ناقة عُشَرَاء، فقال: يبارك لك فيها، وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب هذا عني، قد قذرني الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت