هذا كتاب تبرئة الذمة في نصح الأمة، لشيخ الطريقة البرهانية، يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جبريل عليه السلام عن المكان الذي يأتي منه الوحي، فقال جبريل: من البيت المعمور، فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصعد إلى البيت المعمور ويتلو نسبه صلى الله عليه وسلم، مع ما في نسب الرسول من أسماء كفار قريش .. فانفتح البيت المعمور فإذا بجبريل عليه السلام يرى النبي صلى الله عليه وسلم هناك، فقال له: يا محمد إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تتعبني؟ فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم للتشريع يا أخي جبريل.
وبعد أليس هذا بالكفر البواح والضلال الصراح؟ إذ يعلم مريديه أن القرآن من عند محمد، وليس من عند الله مع أن الله يقول: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرا} (النساء) ويقول: {يأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين - قل بفضل الله وبرحمته ... } .
وينتقل بعقول مريديه، إلى تكذيب القرآن تكذيبًا صريحًا، فيقول في صفحة 122 إذ يقول وولد نوح سام مؤمن بالإجماع والنص، لأنه نجا مع أبيه في السفينة ساخرًا من الله مستهزئا بربه الذي يقول سبحانه ردًا على نوح: {إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ... } .
وينتقل بالبسطاء والدهماء فيجعل من على رضي الله عنه إلهًا مع الله، حيث يحكى عنه أنه قال: أنا مدد الخلائق - أنا أم الكتاب - أنا الفرقان - أنا الرحمن - أنا والله وجه اللَّه- أنا كاشف الكرب.
لعل صدرك قد ضاق، وقلبك قد انقبض، ولعل بصرك قد تحدق أمام هذه العبارات كأنك لا تصدق، فتعال معي أسرى عنك وأخفف وطأة هذا الهراء عليك، تعال معي إلى ص 314 لتجد الرجل يهذي فيقول: