فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 18318

وقد طلب سيدي الشيخ إبراهيم القرشي الدسوقي من الله أن يزاد في جسمه، فزيد فيه، ثم طلب أن يزاد أكثر وأكثر، فزيد وهكذا حتى سأله الجبار جل وعلا عما يريده من كبر جسمه - وكأن الله لا يعلم السر وأخفى - فقال له الدسوقي يا رب لقد قلت وقولك الحق {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} وأنا أريد أن أملأ جهنم وحدى حتى لا يصلاها أحد.

وهذا كتاب طبقات الشعراني، وكتاب آخر يقال له العصمة للرسل والورثة هم النذر والنفحات الربانية، وكلها تفيض فجرًا وكفرًا، من تأليف أصحاب الطرق الصوفية وإليك مثل من طبقات الشعراني إذ يقول:

إن إبراهيم الدسوقي قال إن الله قال لي يوم ولادتي، غدًا الاثنين فصم يا إبراهيم. هكذا .. يكلم الله إبراهيم الدسوقي كما كلم الله موسى تكليما ..

ولعلك لا تصدق أن كتاب إحياء علوم الدين للغزالي قد زلت فيه قدمه حين جاءت في الجزء الثاني من هذا الكتاب، قصة تقول إن شخصًا شكا لسيدي أبي تراب أنه يدعو الله وحاجته لا تقضى، فنصحه بأن يرى البسطامي والبسطامي هذا هو وأبو تراب من أئمة الصوفية، فقال الرجل - لقد رأيت الله فقال أبو تراب لأن ترى البسطامي مرة خير من أن ترى الله سبعين مرة.

ومحيي الدين بن عربي زعيم الصوفية، والحلاج وابن الفارض، وما جاء على ألسنة بعضهم، من تأكيد وحدة الوجود - إذ يقول قائلهم - وأستغفر الله مما قال يقول - وما الكلب والخنزير إلا إلهنا، وما الله إلا راهب في كنيسة - ويقول الآخر مشيرًا إلى نفسه - ما في الجبة إلا الله.

ويقول الثالث ... العبد رب والرب عبد ... ياليت شعري من المكلف

إن قلت عبد فذاك رب ... وإن قلت رب فأنى يكلف

أما من الكتب المعاصرة فهذا كتاب يقول فيه مؤلفه الكبير - إن سيدي زكي الأسواني يعرف أزقة السماء أكثر مما يعرف أزقة الإسكندرية. وكأن المؤلف الكبير يريد أن يسخر من عقولنا فيقول إن في السماء مدنا وهي مقسمة إلى شوارع وحارات وأزقة- والأسواني يعرف أزقة السماء. ويقول في كتاب آخر باسم السيد البدوي - إنه ذهب فاستأذن السيد في طبع الكتاب.

سخرية بعقول المسلمين أشد ما تكون السخرية، وهذر أسوأ ما يكون الهذر، وعرض رخيص وخسيس للإسلام، وتشويه لجماله، وتنقص من كماله، والمثقفون يرفضون الخرافة، ويقبلون على المبادئ الهدامة، وهؤلاء هم السبب، فإلى متى.؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت