5 -ممثلة أميركية تنتحر بعد حياة بائسة وقد كتبت الفتاة ترغب في العمل في السينما، تقول لها: «احذري المجد، احتذري كل من يخدعك بالأضواء، إني أتعس امرأة، أفضل البيت والحياة العائلية الشريفة على كل شيء، إن السعادة الحقيقية للمرأة في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة، بل إن الحياة العائلية هي رمز سعادة المرأة، بل الإنسانية. وتقول: لقد ظلمني كل الناس، وإن العمل في السينما يجعل من المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نالت من المجد والشهرة الزائفة، إني أنصح الفتيات بعدم العمل في السينما والتمثيل» . اهـ.
هذا قليل من كثير، نسوقه إلى المخدوعات ببريق الشرق أو الغرب واللاهثات وراء كل ناعق ولو على حساب كرامتهن وحيائهن، وقد سجلها من وصلن إلى طريق مسدود في حياتهن وأضعن ما يملكْنَه من شرف وسمت وعُدْن يحذَّرن من مغبة ما وقعن فيه، ولكن بعد ماذا؟ بعد الخزي والعاء الذي رضينه لأنفسهن وحطمن به مستقبلهن. فالله الله يا بنات الإسلام. الحذر الحذر قبل الوقوع في الخطر. [ «اعترافات متأخرة» ] .
إنّ كل دعوة تُوجه إلى المرأة من أي جهة كانت لا تتفق مع أحكام هذه الشريعة المطهّرة لنتعد عليها بالخير، وإن صيانتها وتوجيهها التوجيه السليم لما يخدمها في دنياها وتحذيرها عن كل ما يخدش كرامتها ويمس حشمتها أمر محمود.
إن الالتزام بشرع الله قولًا وعملًا تمكين في الأرض ونعمٌ تترى، وبركات تتنزل، كما أن الذنوب والمعاصي سبب لزوال النعم وحلول النقم، نسأل الله السلامة. يقول الله عز وجل: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] .
قال ابن أبي حاتم عن إبراهيم أن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك: «إنه ليس من أهل قريةٍ ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله فيتحولون منها إلى معصية الله إلا حول الله عنهم ما يحبون إلى ما يكرهون» . [تفسير ابن كثير] .