يقول سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في خطبته عن أثر المعاصي: «والله إن المعاصي لتؤثِّر في أمن البلاد وتؤثر في رخائها واقتصادها وتؤثر في قلوب الشعب، إن المعاصي لتوجب نفور الناس بعضهم من بعض» .
إن الذي يعتقد أن تطور المجتمعات ورقيها يحصل بسفور النساء واختلاطهن بالرجال في الأعمال وغيرها وقيادتهن للسيارات قد جحانب الحق والصواب، فالتطور والرقي يتم بالتسليم قولًا وعملًا لأحكام الإسلام الحنيف الذي أعطى المرأة حقوقها كاملة، وصان عرضها وحماها من الفتن والشرور وأوضح الطريق السوي لكل من يريد الخير في معاشه ومعاده.
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نبتغي العزة بغيره» . [مصنف ابن أبي شيبة (7/ 113) ] .
يقول الملك عبد العزيز رحمه الله وهو يوحد أجزاء هذه البلاد الشاسعة، وبوطد أركانها، ويقضي على المنكرات فيها بلسانه وسيفه: «نحن لا عز لنا إلا بالإسلام، ولا سلاح لنا إلا بالتمسك به وإذا حافظنا عليه حافظنا على عزنا وسلاحنا، وإذا أعضناه ضيعنا أنفسنا وبؤنا بغضب من الله» .
ولا يزال - والله الحمد - أبناؤه من بعده يعلنونها صريحة مدوية في عدد من المناسبات أن لا عز لنا إلا بالإسلام، ولا صلاح ولا فلاح إلا بالتمسك بهذا الدين عقيدة ومنهاجًا. والله من وراء القصد.
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الناس واتخذها المتصوفة دليلًا يلبسون به الدبعة ثوب الشريعة، تلك البدعة هي بدعة التمايل والتواجد والرقص في حلقات تسمى حلقات الذكر، فقد جاء في كتاب «منهاج الصوفية» ملفه حسن كامل الملطاوي، وقد أصدره المجلس الأعلى للشؤن الإسلامية بمصر، العدد (61) تحت عنوان «الرد على اعتراضات المعترضين» (ص91) قال: «يعيب بعض الناس على الطرق الصوفية أمورًا كثيرة، وسأضعها تحت نظر القارئ العزيز مع الرد عليها واحدة واحدة» .