فهرس الكتاب

الصفحة 11177 من 18318

ثم ختم المصنف رحمه الله كتابه تحت عنوان: «الحذر من الركون إلى كل أحد والأخذ من كل كتاب لأن التلبيس قد كثر والكذب على المذاهب قد انتشر» قالك اعلموا رحمنا وإياكم الله سبحانه وتعالى أن هذا الفصل من أولى هذه الفصول بالضبط لعموم البلاء وما يدخل على الناس بإهماله، وذلك أن أحوال أهلا لزمان قد اضطربت، والمعتمد فيهم قد عز؛ ومن يبيع دينه بعرض يسير أو تحببًا إلى من يراه قد كثر، والكذب على المذاهب قد انتشر، فالواجب على كل مسلم يحب الخلاص ألا يركن إلى كل أحد ولا يعتمد على كل كتاب ولا يسلم عنانه إلى من أظهر له الموافقة ... فمن رام النجاة من هؤلاء والسلامة من الأهواء، فليكن ميزانه الكتاب والأثر في كل ما يسمع ويرى، فإنكان عالمًا بهما عرضه عليهما ولا يقبل من أحد قولًا إلا وطالبه على صحته بآية محكمة أو سنة ثابتة أو قول صحابي من طريق صحيح.

وليكثر النظنر في كتب السنن لمن تقدم مثل: أبي داود السجستاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وبكر الأثرم، وعثمان الدارمي، وحرب بن إسماعيل، وليحذر تصانيف من تغير حالهم فإن فيها العقارب.

ثم قال خاتمًا: وأنا أرجو أن من تأمل هذها لرسالة حق التأمل وجد فيها بتوفيق الله سبحانه شفاء غليله، وأسأل الله تعالى أن يجعل قيامي بها لوجهه خالصًا وأن ينفع بها من نظر فيها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت