وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام» وفي مسلم أيضًأ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «إن امرأة اشتكت شكوى، فقالت: إن شفاني الله لأخرجن، فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت، ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتها ذلك فقالت: أجلسي فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا مسجد الكعبة» . وفي المسند عن ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بمائة صلاة» قال أبو عبد الله المقدسي: إسناده على رسول الصحيح.
ولهذا جاءت الشريعة بالاعتكاف الشرعي في المساجد، بدل ما كان يفعل قبل الإسلام من المجاورة يغار حراء، ونحوه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى قبضه الله.
والاعتكاف من العبادات المشروعة بالمساجد باتفاق الأئمة، كما قال تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] ، أي: في حال عكفوفكم في المساجد لا تباشروهن، وإن كانت المباشرة خارج المسجد ولهذا قال الفقهاء: إن ركن الاعتكاف، لزوم المسجد لعبادة الله. ومحظورة الذي يبطله، مباشرة النساء.