فأما العكوف والمجاورة عند شجرة أو حجر، تمثال أو غير تمثال، أو العكوف والمجاورة عند قبر نبي، أو غير نبي، أو مقام نبي أو غير نبي، فليس هذا من دين المسلمين، بل هو من جنس دين المشركين، الذي أخبر الله عنهم بما ذكره في كتابه، حيث قال: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل * وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لهم عاكفون * قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين * قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنتمن اللاعبين * قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن * وأنا على ذلكم من الشاهدين * وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذًا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 51، 58] ، الآيات.
وقال تعالى: {واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ماتعبدون قالوا نعبد أصنامًا فنظل لها عاكفين * قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون * قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون * قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون، فإنهم عدو لي إلا رب العالمين * الذي خلقني فهويهدين والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} [الشعراء: 69 - 82] . إلى آخر القصة.