فهرس الكتاب

الصفحة 11181 من 18318

وقال تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم * قالوا يا موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة * قال إنكم قوم تجهلون * إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون * قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين} [الأعراف: 138 - 140] ، فهذا عكوف المشركين وذاك عكوف المسلمين فعكوف المؤمنين في المساجد لعبادة الله وحده لا شريك له، وعكوف المشركين على ما يرجونه، ويخافونه من دون الله، وما يتخذونهم شركاء وشفعاء، فإن المشركين لهم يكن أحد منهم يقول: إن العالم له خالقان ولا أن الله له شريك يساويه في صفاته. هذا لم يقله أحد من المشركين، بل كانوا يقرون بأن خالق السماوات والأرض واحد كما أخبر الله عنهم بقوله: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25] ، وقوله تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله * قل أفلا تتذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله * قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله * قل فأنى تسحرون} [المؤمنون: 84 - 89] .

وكانوا يقولون في تلبيتهم «لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك» فقال تعالى لهم: {ضرب لكم مثلا من أنفسكم * هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم} [الروم: 28] ، وكانوا يتخذون آلهتهم وسائط تقربهم إلى الله زلفى، وتشفع لهم كما قال تعالى: {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] ، وقال تعالى: {أم اتخذوا من دون الله شفعاء، قل أو لو كانوا لا يملكون شيئًا ولا يعقلون. قل لله الشفاعة جميعًا له ملك السماوات والأرض} [الزمر: 43، 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت