انظر رعاك الله أيها الأخ الكريم كيف أن شرع الله نقاء وطهارة، وأن المذنب يفضل إقامة حد الله تعالى عليه ليطهر نفسه، وهذا أمر قديم، فالمرأة المخزومية التي سرقت؛ صلحت بعد ذلك وتزوجت، وكانت تنظر إلى يدها فتقول: تبًّا لك، كنت ستأخذينني إلى النار!!
فكم من مذنب يريد إقامة الحد عليه؛ لأن الحدود الشرعية زواجر تزجر عن الذنب وجوابر يجبر الله بها الإثم.
فانظر رعاك الله لتعلم كم فقدت الأمة بتضييع شرع الله أن يطبق فيها، فالشرع عند تطبيقه سيسعد به الجميع، حتى المجرم الذي يفعل الجريمة، فتبًّا للجهلاء وتبًّا لمن سار سيرة الجاهلين.
والحمد لله رب العالمين.
الرئيس العام
افتتاحية العدد
الشيطان وخراب البيوت!!
بقلم الرئيس العام
الحمد لله الواحد الأحد، حمى عباده المؤمنين وأولياءه المتقين من كافة الشياطين؛ شياطين الإنس والجن، فيقدر قرب العبد من ربه يحتمي بحمايته وينجو من عدوه.
فإن عداوة الشيطان للإنسان قديمة، أبى السجود لآدم عليه السلام، وتوعد ذريته بالإضلال والفساد. قال تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} [فاطر: 6] ، وقال سبحانه: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} [يس: 60] ، وقال عز وجل: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 117 - 120] ، وقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم} [النور: 21] .