فهرس الكتاب

الصفحة 11188 من 18318

وقال عز وجل: {وكان الشيطان للإنسان خذولا} [الفرقان: 29] .

وقد حصن الله العبد ضد الشيطان بالإخلاص، ومتابعة المرسلين، ودوام الذكر، ولزوم الجماعة، وبين سبحانه وتعالى أن الفرقة والاختلاف والعداوة طريق الشيطان؛ لحديث مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم» .

وفي حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعا: «إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه ولكنه قد رضي منكم بما تحقرون» (8796/ 2/368) .

وعند الترمذي من حديث عمرو بن الأحوص في روايته لخطبة حجة الوداع قال صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن الشيطان قد أيس من أن يعبد في بلادكم هذه أبدًا ولكن ستكون له طاعة فيما تحقرون من أعمالكم فسيرضى به» .

«إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه يفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئًا، قال: يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه ويقول: نعم أنت، ويلتزمه» .

والشيطان يصوب سهامه إلى ما يحقق له من الإنسان غرضه: {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} [فاطر: 6] ، وإن صلاح الأمة بصلاح البيوت والمساجد.

لذا فإنه يصوب سهامه ليفرق بين الأرحام في البيوت وينشر الخلاف بين المصلين في المساجد، فحيله على الذي دعمه الله تعالى بالدعائم الفطرية وعمق روابطه بالأسس الشرعية حيل كثيرة.

فالله جعل الدعائم الفطرية في البيت من السكن والمودة والرحمة: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] .

ومن الدعائم الفطرية ميل الوالدين وحبهما للأولاد.

والدعائم الشرعية تظهر في نيل الأجر لمن قام برعاية الولد وبر الوالدين والإحسان إلى الزوجة وطاعة الزوج، حتى جعل اللقمة تضعها في في زوجتك لك عليها أجر، «وإن في بضع أحدكم لصدقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت