فهرس الكتاب

الصفحة 11214 من 18318

قال جابر بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيرًا، ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهرًا حتى قدمت عليه الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقني واعتنقته، فقلت: حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يحشر الناس يوم القيامة - أو قال: العباد - عراة غرلا بهما» . قال: قلنا: وما بهما؟ قال: «ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد - أحسبه قال: كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه حتى اللطمة، قال: قلنا: كيف وإنا إنما نأتي الله عز وجل عراة غرلا بهما؟ قال: بالحسنات والسيئات» .

وكان أبوه أول قتيل قتل يوم أحد قتله سفيان بن عبد شمس ودفن معه عمرو بن الجموح في قبر واحد، مات عبد الله بن حرام يوم أحد شهيدًا, وقد انكشف قبره بعد زمان، فبادر جابر إلى قبر أبيه، فوجده طريًّا لم يبل، وكان قد جرح فدفن ويده على جرحه، فأميطت يده عن جرحه، فانبعث الدم، فردت يده إلى مكانها فسكن الدم، قال جابر: فرأيت كأنه نائم في حفرته ما تغير من حاله كثير ولا قليل، وذلك بعد ست وأربعين سنة.

عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أُحد، فجاءت بهما أمي قد عرضتهما على ناقة - أو قال: على جمل - فأقبلت بهما إلى المدينة، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادفنوا القتلى في مصارعهم، فردا ودفنا في مصارعهما» .

سنة صلاة القدوم

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد. وفي حديث جابر قال: قال: «فدع جملك وادخل فصل ركعتين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت