فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال النووي: هذه الصلاة مقصودة للقدوم عن السفر ينوي بها صلاة القدوم، لا أنها تحية المسجد الذي أمر الداخل بها قبل أن يجلس، ولكن تحصل التحية بها.
وقد ترجم البخاري باب: الصلاة إذا قدم من سفر، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بصلاة ركعتين، فظهر أن ذلك ليس من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث جواز تأخير الوفاء بالثمن عن مجلس العقد، وفيه جواز أن يشتري من ليس معه ثمن في الحال.
وفي الحديث النهي عن طروق الأهل ليلًا؛ أي الدخول عليهم بغير استعداد للاستقبال من الأهل فتمتشط الشعثة, وتستحد المغيبة (ينظر في موضوعات آداب عشرة النساء) .
وقد أصاب جمل جابر الإعياء فصار في مؤخرة القوم فوصفه جابر بقوله: «فزحف» ، أي صار يجر رجليه فيزحف بها على الأرض، وكان جابر أراد أن يترك جمله ضجرًا منه وأنهم كانوا ينضحون عليه، يعني يستقون عليه من الماء.
وفي الحديث أنهم كانوا ينصبون الحجارة في الأرض لتذليل السير فيها ويسمون ذلك البلاط، فقال جابر: وعقلت جملي في ناحية البلاط.
وقد ترجم له البخاري: باب من عقل بعيره على البلاط. وقال ابن حجر: البلاط حجارة مفروشة كانت عند باب المسجد.
هذا، وأنت تجد في المدن القديمة والشوارع العتيقة مثل أحياء القاهرة والإسكندرية وغيرهما من الأحياء العتيقة لا تزال الشوارع مفروشة بالحجارة، وهذه التسمية قديمة (البلاط) .
وفي هذا الحديث جواز اشتراط ظهر الدابة إلى مكان معلوم، وهو ينزل منزلة الشرط المعلوم ولا يعارض ذلك حديث النهي عن الثنيا؛ لأن ذلك في المستثنى غير المعلوم، كأن يقول: بعتك قطيع الغنم إلا شاة ولا يعينها، فلا يصح فإن علمت صح ذلك؛ لأن حديث النهي عن الثنيا فيه قول: إلا أن يعلم.
قال ابن حجر: وأما حديث النهي عن بيع وشرط ففي إسناده مقال وهو قابل للتأويل.