فهرس الكتاب

الصفحة 11216 من 18318

وفي روايات للحديث عند غير البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر جابرًا أن يقطع له عصا من شجرة فنخس بها الجمل نخسات، وأنه صلى الله عليه وسلم نفث في العصا ومج الماء في نحر الجمل ودبره وضربه بالعصا فانبعث، فقال صلى الله عليه وسلم: «اركب باسم الله» . يقول جابر: فما كدت أمسكه فكنت أحبس خطامه لأسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف ترى بعيرك؟ قلت: بخير، قد أصابته بركتك.

وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: «بعنيه بأوقية» . قلت: لا، قال: «بعنيه بأوقية» ، فبعته.

قال ابن حجر: والوقية من الفضة كانت في عرف ذلك الزمان درهمًا في عرف الناس بعد ذلك عشرة دراهم وفي عرف أهل مصر اليوم اثنا عشر درهمًا.

الأوقية والوقية: زنة سبعة مثاقيل وزنة أربعين درهمًا والأوقية جمعها أواقي والوقية وهي قليلة وجمعها وقايا، القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين.

يقول جابر: فكرهت أن أبيعه - وفي رواية: فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره - وكانت لي إليه حاجة شديدة.

وفي رواية: قلت: هو لك يا رسول الله، فقال: «بعنيه» ، وقال: «اللهم اغفر له اللهم ارحمه» .

وفي رواية: أتبيع ناضحك، والله يغفر لك. والروايات تدل على كثرة الاستغفار لجابر، فعند النسائي قال: استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة.

وفي الحديث أن جابرًا استأذن أن يتقدم الناس لأنه عروس تزوج امرأة، لكنه في الحديث: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قبلي وقدمت بالغداة، فجئت إلى المسجد فوجدته، فقال: الآن قدمت؟ قلت: نعم، وظاهرهما التناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت