فهرس الكتاب

الصفحة 11218 من 18318

والحديث دال على أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى الجمل بثمن معلوم ثم زاده عليه عند الوفاء زيادة معلومة، وفي ذلك بيان كرمه صلى الله عليه وسلم وتواضعه وحنوه على أصحابه وبركة دعائه.

وفي الحديث جواز المساومة لمن يعرض سلعته للبيع والمماكسة في البيع قبل استقرار العقد، وجواز ابتداء المشتري بذكر الثمن، ولا ينافي ذلك أن صاحب السلعة أولى بالسوم.

وفي الفتح قال: ابن بطال: لا خلاف في هذه المسألة، وأن متولي السلعة من مالك أو وكيل أولى بالسوم من طالب الشراء.

قلت - القائل ابن حجر: لكن ذلك ليس بواجب كما في حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بقوله: بعنيه بأوقية.

وفي الحديث أن القبض ليس شرطًا في صحة البيع.

قال ابن حجر: وفي الحديث أن إجابة الكبير بقوله: (لا) جائز في الأمر الجائز، والتحدث بالعمل الصالح للإتيان بالقصة على وجهها لا على وجه تزكية النفس وإرادة الفخر.

وفي الحديث: تفقد الإمام والكبير لأصحابه وسؤاله عما ينزل بهم وإعانتهم بما تيسر من حال أو مال أو دعاء.

وفي الحديث: تواضعه صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث توقير الصغير للكبير، والمرؤوس لرئيسه وترك حظ نفسه له كما فعل جابر فباع رغم حاجته إلى الجمل.

وفي الحديث: جواز ضرب الدابة للسير ما لم يتحقق أن ذلك لفرط تعب أو إعياء.

وفي الحديث الوكالة في وفاء الديون.

وفي الحديث: الوزن على المشتري والشراء بالنسيئة.

وفي الحديث: رد العطية قبل القبض؛ لقول جابر للنبي صلى الله عليه وسلم: هو لك، قال: لا بل بعنيه.

وفي الحديث: جواز إدخال الدواب والأمتعة إلى رحاب المسجد.

وفي الحديث جواز زيادة الثمن عند الأداء.

وفي الحديث من دلائل نبوته ما أصاب الجمل من بركته فصار في مقدمة القوم، بل ذكر بعض أهل العلم أن جمل جابر هذا بقي عند جابر إلى خلافة عمر بن الخطاب، فلما عجز الجمل وعرف عمر قصته أمر جابرًا فجعله في إبل الصدقة وفي أطيب المراعي حتى مات.

وفي الحديث فضل زواج الأبكار وتفضيل الثيبات عليهن إن كان لذلك حاجة، لذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرًا، أو قال: أصبت، وفي الحديث مشروعية ملاعبة الأزواج والزوجات والمضاحكة.

نسأله سبحانه وتعالى الهدى والتقوى والعفاف والغنى. والله من وراء القصد.

هوامش:

(1) أي: أطلب منه التأخير.

(2) بيدر: والجمع بيادر، والبيدر للتمر كالجرن للحب «قاله ابن حجر في الفتح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت