فهرس الكتاب

الصفحة 11230 من 18318

قال عفان: قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة لكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله تعالى منه.

قال موسى بن إسماعيل التبوذكي: لو قلت لكم: إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكًا لصدقت، كان مشغولًا إما أن يحدث أو يقرأ أو يسبح أو يصلي. قد قسم النهار على ذلك.

قال يونس بن محمد المؤدب: مات حماد بن سلمة في الصلاة في المسجد.

قال العجلي: كان حماد بن سلمة لا يحدث حتى يقرأ مائة آية نظرًا في المصحف.

قال مسلم بن إبراهيم: سمعت حماد بن سلمة يقول: كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسندة والناس يسألونه عن رأيه فكنت إذا جئته قال: لا جاء الله بك.

قال آدم بن أبي إياس: شهدت حماد بن سلمة ودَعَوْه - يعني الدولة - فقال: أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء؟ والله لا فعلت.

قال الذهبي: وروى أن حماد بن سلمة كان مجاب الدعوة.

قال التبوذكي: سمعت حماد بن سلمة يقول: إن دعاك الأمير لتقرأ عليه (قل هو الله أحد) فلا تأته.

وقال حماد: من طلب الحديث لغير الله مُكِرَ به.

عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري فقال سفيان: يا أبا سلمة أترى الله يغفر لمثلي؟ فقال حماد: والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي، لاخترت محاسبة الله وذلك لأن الله أرحم بي من أبوي.

روى عبد العزيز بن المغيرة عن حماد بن سلمة أنه حدثهم بحديث نزول الرب عز وجل، فقال: من رأيتموه ينكر هذا فاتهموه.

قلت يعني حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا إذا كان نصف الليل ... » الحديث في الصحيحين، وهذا من أحاديث الصفات التي نؤمن بها على حقيقتها من غير تكييف أو تمثيل أو تعطيل ولكن نزول يليق بجلاله سبحانه وتعالى.

حماد بن زيد يقول: ما كنا نأتي أحدًا نتعلم منه شيئًا بنية إلا حماد بن سلمة، ونحن نقول اليوم: ما نأتي أحدًا يعلم شيئًا بنية غيره.

قال حماد: أخذ بيدي إياس بن معاوية وأنا غلام فقال: لا تموت حتى تقص، أما إني قد قلت هذا لخالك - يعني حميدًا الطويل - فما مات حميد حتى قص، والقاص هو الواعظ، وعامة القصاص فيهم ضعف في الحديث، ولكن حمادًا كان ثقة والله أعلم.

وفاته:

توفي رحمه الله سنة سبع وستين ومائة له ست وسبعون سنة والله أعلم.

المراجع: مسند ابن الجعد - حلية الأولياء.

سير أعلام النبلاء - تهذيب الكمال - تقريب التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت