فهرس الكتاب

الصفحة 11241 من 18318

وأما الصلاة المخصوصة التي يفعلها بعض الناس في هذه الليلة، فقد ذكر حديثها في الإحياء وقوت القلوب، ولكن قد صرح جماعة من الحفاظ بأنه موضوع، قال الحافظ ابن الجزري في الحصن: «وأما صلاة الرغائب أول خميس من رجب وصلاة ليلة النصف من شعبان وصلاة ليلة القدر من رمضان فلا تصح وسندها موضوع باطل» . وقال الحافظ العراقي: حديث صلاة ليلة النصف من شعبان موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الإمام النووي في كتاب المجموع: «الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة من رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما، فإن كل ذلك باطل ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة، فصنف ورقات في استحبابها، فإنه غالِطٌ في ذلك، وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابًا نفيسًا في إبطالها فأحسن فيه وأجاد» . اهـ.

حكى الإمام الطرطوشي في أصل القيام ليلة النصف من شعبان عن أبي محمد المقدسي قال: لم يكن عندنا ببيت المقدس صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب ولا صلاة شعبان، وأول ما حدثت عندنا «صلاة شعبان» في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، قدم علينا رجل في بيت المقدس من نابلس يعرف بابن أبي الحمراء، وكان حسن التلاوة، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان، فأحرم خلفه رجل، ثم انضاف إليهما ثالث ورابع، فما ختمها إلا وهو في جماعة كبيرة، ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير، وشاعت في المسجد وانشترت في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم، ثم استمرت كأنها سنة إلى يومنا هذا، فقلت له: فرأيتك تصليها في جماعة. قال: نعم، وأستغفر الله منها.

النص على كراهية صلاة الرغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت