فهرس الكتاب

الصفحة 11242 من 18318

وممن نص على كراهة صلاة الرغائب شيخ الإسلام ابن تيمية قال: هذه الصلاة لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف ولا الأئمة ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها، والحديث المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك. ولهذا قال المحققون إنها مكروهة غير مستحبة. اهـ.

أما صلاة رجب وتسمى صلاة الرغائب فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من أحد يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و {إنا أنزلناه في ليلة القدر} ثلاث مرات، و {قل هو الله أحد} اثنتي عشرة مرة، والذي نفسي بيده لا يصلي أحد هذه الصلاة إلا غفر الله جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزن الجبال وورق الأشجار ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجبوا النار).

وأما صلاة شعبان ويسمونها صلاة الخير، فقد روي عن الحسن أنه قال: حدثني ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة.

البرامكة أول من أدخل ذلك في الإسلام!!

وقال العلامة أبو شامة في الباعث: ومما أحدثه المبتدعون وخرجوا به عما رسمه الدين وجَرَوْا فيه على سنن المجوس واتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا: الوقود ليلة النصف من شعبان، ولم يصح فيها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا متلاعب بالشريعة المحمدية راغب في دين المجوسية؛ لأن النار معبودهم. وأول ما حدث ذلك في زمان البرامكة فأدخلوا في دين الإسلام ما يموهون به على الطغام، وهو جعلهم الإيقاد في شعبان كأنه من سنن الإيمان، ومقصودهم عبادة النيران، وإقامة دينهم وهو أخسر الأديان، حتى إذا صلى المسلمون وركعوا وسجدوا كان ذلك إلى النار التي أوقدوها. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت