فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن العربي: أول من اتخذ البخور في المساجد بنو برمك يحيى بن خالد ومحمد بن خالد ملكهما الوالي أمر الدين، فكان محمد بن خالد حاجبًا ويحيى وزيرًا، ثم ابنه جعفر بن يحيى وكانوا باطنية فأحيوا المجوسية واتخذوا البخور في المساجد، وإنما تطيب بالخلوق (وهو بالفتح نوع من الطيب) .
قال بعض المؤرخين: إن البرامكة زينوا للرشيد وضع المجامر في الكعبة المشرفة ليأنس المسلمون بوضع النار في أعظم معابدهم والنار معبود المجوس، والظاهر أن البرامكة كانوا من رؤساء جمعيات المجوس السرية التي تحاول هدم الإسلام وسلطة العرب وإعادة الملك للمجوس. وإنما فتك بهم هارون الرشيد؛ لأنه وقف على دخائلهم، والحاصل أن إيقاد النار في المساجد لم يكن من عمل السلف الصالح ولا كانت مما تزين بها المساجد، ثم أحدث التزيين بها حتى صارت من جملة ما يعظم به رمضان، واعتقد هذا العامة بسبب ترك الخواص الإنكار عليهم.
بدعة الدعاء في تلك الليلة!!
وأما الدعاء الذي تجتمع له الناس في المساجد هذه الليلة، فلم يثبت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ولا عن أصحابه ولا عن السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين أنهم اجتمعوا في المساجد من أجله في تلك الليلة، ونسبة هذا الدعاء إلى بعض الصحابة قد شك فيها الإمام أبو حيان وغيره من المحققين كالشيخ محمد عبده رحمه الله، وأصل هذه البدعة ما نقل عن اليافعي أنه قال: إن أولى ما يدعى به في ليلة النصف من شعبان: اللهم يا ذا المن ولا يمن عليه ... إلخ، وعن بعض الصالحين أن أولى ما يدعى به فيها إلهي بالتجلي الأعظم في ليلة النصف من شهر شعبان المعظم ... إلخ. فجمع الناس بينهما وروجته المطابع.
شروط المبتدعة لقبول هذا الدعاء!!