فهرس الكتاب

الصفحة 11247 من 18318

أجاب: ينبغي أن يُعلم أن منهج أهل السنة والجماعة هو ما ترك عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وليس معنى أن يكون الناس على السلفية ألا يقع بينهم اختلاف، ولكن هذا الاختلاف له ضوابطه، فيمكن أن نعرف أن الخلاف يقع على أربعة أقسام، منها قسمان يجوز أن يقعا بين أهل السنة والجماعة.

الأول: الخلاف الذي يمدح طرفاه، مثل الخلاف في قراءة القرآن الكريم على أحرفه المختلفة، ومثل الاختلاف في وقت الوتر بعد العشاء، وقبل الفجر، فهذا لا يفسد المنهج.

الثاني: الخلاف في المسائل العلمية، سواء منها القديم أو المستجد، مثل اختلاف الأئمة في فرائض الوضوء، والاختلاف في حكم كشف وجه المرأة، وغير ذلك، فهذا الخلاف يقع تحت اسم الخطأ والصواب.

لذلك لا يجوز أن يعقد على هذه القضايا الولاء والبراء، ولا تكون هي المحور الذي يتعرف به على الملتزم بالسلفية، أو المبتعد عنها، بل إن عقد الولاء والبراء على مثل هذه الخلافات في الفروع العملية من البدع، وهو في ذاته يخرج من السلفية، ويكون ذلك من الجهل.

والقسمان الآخران لا يقعان بين أفراد أهل السنة والجماعة، وهما:

خلاف الهدى مع الضلال، مثل الاختلاف الواقع بين أهل السنة والجماعة وغيرها من فرق الضلال، مثل الخوارج والشيعة، واختلاف الإيمان مع الكفر؛ كاختلاف الإسلام مع الشيوعية والمذاهب العلْمانية.

والخلاصة أن السلفية منهج، وليست ادعاء، ولا نضع تنظيرًا جديدًا لاسم قديم، وهو أهل السنة والجماعة، وهو الأصل، لكن يجوز اتصاف أهل السنة بالسلفية.

الأصولية .. والعلمانيون!!

سُئل: الأصولية مصطلح يُلوّحُ به العلمانيون في وجه المتمسكين بالدين، فهل له أصل في ديننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت