أجاب: ظني أنها مأخوذة من الغرب من النصرانية، حيث افتراق النصارى افتراق بيِّن، والاختلاف العميق بين فرقهم ومذاهبهم، وحينما يريدون وصف من يريد العودة للنصوص الأصلية بالأصوليين كما سموا عصر الدين عندهم بالقرون الوسطى أو المظلمة، لكن يريد العلمانيون أن يغزوا الصحوة بمثل هذه المصطلحات غير الإسلامية؛ أصوليون .. رجعيون .. يمينيون، وهكذا.
مصطلحات التنوير والتجديد!!
سُئل: أيضًا مصطلحات التنوير والتطوير والتجديد؛ مصطلحات يواجهون بها الشرع والدين، فهل من ترابط بينها وبين الدين؟
أجاب: أريد ألا نغفل مسألة هامة؛ وهي أن الكون يدبره رب العالمين، فيعلي أقوامًا، ويخفض آخرين، يُبَلِّغ دينه في أرضه، وأن السنن الكونية عاملة، قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] ، وهذا هو الشرط، وقال تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] ، هذه الأحداث التي بنى عليها رب العزة المسائل الكونية، يمهد لها لتقوم.