فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثاني: ألا تعقد الولاء والبراء على الأسماء، فإذا اجتمع الشرطان جاز لها العمل والدعوة إلى الله عز وجل، ولا يضر الجماعة إذا تخصصت في أي أمر من أمور البر والدعوة، أو حتى المجال الاجتماعي، أو الأنشطة الثقافية، ولكن ما أحوج الناس إلى فهم الدين فهمًا صحيحًا، والدين أصله اعتقاد، وليس التوحيد جانبًا من الدين، بل هو كل الدين، فالعامل الذي يعمل لو علم بمراقبة الله لأتقن، والبائع لو يعلم مراقبة الله ما غش، فالتوحيد أمر ضروري، فمسألة تعاون الجماعات أمر مفروض، حتى وإن لم تقم به الجماعة؛ لأن جماعات الدعوة عرض عام يدخل المدعو لي اليوم، ويدخل لغيري غدًا، وقد دخل لغيري بالأمس، وسيميز يومًا ما، فلا بد من الإتقان، والحرص على الدعوة السليمة، حتى تثبت وترسخ دعوتك، ولكن العيب والخلل يأتي من الشباب الصغير، الذي يبحث له عن هوية وانتماء، فإذا أخطأ الشافعية ورفضوا الزواج من الأحناف، فهل المخطئ الإمام الشافعي أم أتباعه؟! فخطأ الفرد لا ينسب للجماعة، فذلك ظلم، كذا ادعاء التفرقة بين الجماعات، دعوة شيطانية لتفريق المسلمين، وللإساءة فيها، فالشيطان يدعو الناس للبعد عن تلك الجماعات الدعوية بحجة التفرقة واختلاف الأسماء وهو يريد القضاء على الدعوة والدين، فلا نُحمل أخطاء المتبوعين للمؤسسين والمُنَظِّرين، والبعض يرفض التسمية، ويقولون: هذا لا يجوز - فهذا كلام مناقض للفطرة - فالتسمية ليست حاجة أو تكميلًا، بل هي ضرورة؛ لأنك لا تستطيع أن تجد مجموعة من الناس اجتمعوا على أمر إلا سموا أنفسهم، فإن لم يسموا أنفسهم سماهم الناس، وليس هناك من إنسان عاش إلا وله اسم ووصف.
العلاقة بين أنصار السنة والأزهر!!
سُئل: كان لأنصار السنة مع الأزهريين لقاءات وسريعًا ما فترت، فما السبب؟