قُلْتُ: كذا رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وصفوان بن سليم عن عبد الله بن دينار فجعلاه من «مسند أبي هريرة» ، وخالفهما الحسن بن دينار فرواه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، أخرجه ابنُ عدي في «الكامل» (2/ 714 و 6/ 2272) عن محمد بن مناذر ثنا الحسن بن دينار بهذا، وهذه مخالفة لا قيمة لها، ومحمد بن مناذر قال فيه ابنُ معين: «لا يروى عنه من فيه خيرٌ» . وقال ابنُ عدي: «لم يكن من أصحاب الحديث، وكان الغالبُ عليه المجونَ واللهو» . والحسن بن دينار متروك الحديث، والصواب أن الحديث من «مسند أبي هريرة» . وقد رواه عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا. أخرجه ابنُ عديّ (5/ 1796) ، وقال: «هذا غير محفوظٍ عن الأعمش» ، وعلَّتُهُ: الفقيمي هذا، فإنه متروك. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (4073) عن أبي حازم، والخطيبُ في «تاريخه» (8/ 53) عن الحسن البصري كلاهما عن أبي هريرة، ولا يصحّان جميعًا، والتعدل على رواية البخاري. والله أعلم.
ومعنى الحديث: خاب وخسر من جعل جمع المال همه وكده، فلا يصدرُ إلا عنه، ولا يزن الناس إلا به، ولذلك عبر عنه بالعبد، ولم يقل: مالك الدينار، ولا جامع الدينار ليؤذن بانغماسه في محبة الدنيا وشهواتها كالأسير الذي لا يجد خلاصًا، ومعنى: «وإذا شيك فلا انتقش» , فهذا دعاءٌ عليه أنه إذا دخلت فيه شوكة لم يجد من يخرجها له بالمنقاش. والله أعلمُ.
ويسألُ القارئُ محمد محمود فكري - الروضة - فارسكور عن صحة هذه الأحاديث:
1 - «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح، فليضطجع على جنبه الأيمن» .
2 - «إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يُقرآن في دار ثلاث ليالٍ فيقربهما شيطان» .
والجواب بحول الملك الوهاب:
أما الحديثُ الأول: «إذا صلى ... » فهو حديثٌ صحيحٌ.