فهرس الكتاب

الصفحة 11289 من 18318

الجواب: دم الحيض من الدماء الطبيعية التي تصيب المرأة، وهو دم صحة، ينزل على كل امرأة بالغة، ونزول دم الحيض علامة على بلوغ المرأة سن التكليف، ولا ينبغي للمرأة أن تضيق بدم الحيض أو تحزن لأجل امتناعها بسببه عن بعض العبادات لأن هذا الأمر بتقدير الله عز وجل، ولكن على المرأة أن تعرف الأحكام الشرعية التي تتعلق بالحيض والنفاس وتعبد الله بمقتضى هذه الأحكام.

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكي، وكان ذلك في طريقهما للحج في حجة الوداع.

فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك؟ لعلك نفست» فقالت: نعم, فقال: «إنَّ هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، اصنعي كل ما يصنع الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت» .

فدل هذا الحديث على أن للحيض أحكامًا تلتزمها المرأة في عبادتها، وأن هذا لا يشين المرأة، لا ينبغي أن تحزن لأجله، أما ما يحرم على المرأة بسبب الحيض والنفاس فهو:

(1) يحرم على الحائض أن تصلي في فترة الحيض والنفاس، فرضًا أو نفلا، ولا يجب عليها قضاء الصلاة بعد الطهر.

(2) يحرم على الحائض أن تصوم فرضًا أو نفلا، ويجب عليها قضاء الصوم المفروض إذا طهرت.

(3) يحرم على الحائض أن تطوف بالبيت الحرام سواء في حج أو عمرة، أو طواف تطوع لحديث عائشة المذكور.

(4) يحرم على الحائض، والنفساء، الجماع، لقول الله عز وجل {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» وكفارة جماع الحائض أن يتصدق الرجل بدينار ويقدر بحوالي 120 جنيهًا حاليًا تقريبًا لأن نصاب الزكاة في الذهب عشرون دينارًا، وتقدر بحوالي 85 جرامًا من الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت